فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 6093

{ أولئك } أى الانسان المراد به الجنس ، وفسر بعضهم أولئك بالصنف أى صنف هذا لانسان المفرد الى هو عبد الرحمن ، والمراد الجنس الذى لا يتوب { الَّذين حقَّ عَليْهم القَول } وعد الله وقضاءه عليهم بالسوء ، وقول الله: { لأملأن جهنم } الخ { في أمم } حال أى في جملة أمم أو مع أمم ، وذلك هو في مقابلة قوله تعالى في أصحاب الجنة وقوله: { قَد خَلَت مِن قَبْلهم } نعت أمم { مِن الجنِّ والانس } تبعيض { إنَّهم } أى لأنهم كما قرأ أبو عمرو بفتح المهزة في رواية عنه { كانُوا خاسرين } مضيعين لأبدانهم وعقولهم وأموالهم ، وكل ما ينتفعون به لدين الله ، إذ لم يستعملوها في دين الله تعالى ، كمن خسر رأس ماله . وعن الحسن: إن الجن لا يموتون ، فان صح عنه فالآية رد عليه ، لأن الخلو المذكور بالموت ، وان صح فالمراد أنهم يموتون يوم نفخة الموت ، ولا يموتن قبلها ، وردت الآية ذلك وسائر أخبار موت أفراد الجن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت