وليس المراد الدعاء عليه بالهلاك ، بل التنبيه على أن ما هو فيه موجب له أو حقيق ، بأن يدعى له بالهلاك قيل أو للتنبيه ، على أن الأمر الذى أمراه به مما يحسد عليه ، ويدعى عليه لأجله بالهلاك للحسد كما يقال: ويلك دم على ما انت عليه من الكرم وغير ذلك من ألفاظ السوء التى تذكر في الخير ، والجملة تعليل لآمن جملى ، كما قرأ الأعرج وعمرو بن فائد بفتح همزة ان تعليلا افراديا أى لأن وعد الله حق ، أو يقدرآمن بأن وعد الله حق على غير التعليل ، وتقدير لام التعليل أولى لموافقة كسر ان ، فان كسرها على التعليل الجملى ، ولو احتمل الاستئناف في كلامهما .
{ فيقُول ما هذا } أى ام الذى تدعوان اليه من الاخراج من القبر بالبعث { إلاَّ أسَاطيرُ الأولينَ } على حذف مضاف أى بعض أساطير الأولين ، أو اعتبر فىلأخبار عنه بالجمع نظرا الى اما اشتمل عليه الاخراج من القبر بالحساب والثواب والعقاب ، وأساطير جمع أسطورة بصيغة التفخيم ، كأعجوبة وأحدوثة ، أى شىء مستعظم من جيهة الاخبار به ، التلهى وهى ما سطر أى كتب في أخبار الأوائل التى لا حقيقة لها .