فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 6093

{ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمّةٍ شَهِيدًا } واذكر يوم نبعث إلخ لتقلى عن أداهم ، أو اذكر لهم يوم نبعث إلخ ليزدحروا ، أو لذلك كله ، أو يجازون على كفرهم وإنكارهم يوم نبعث ، أو خوفهم يوم نبعث ، أو يوم نبعث إلخ يكون ما لا يحقق وصفه إلا نحل ، قيل أو ينكرونها اليوم ، ويوم نبعث ، وفيه أنهم يفرون بها يوم البعث ، حيث لا يتفهم إقرارهم ، ولا ينكرونها ، وشهيد كل أمة نبيها يشهد عليها بالإيمان أو الكفر ، ومعنى بعث الشهيد من كل المحئ به كقوله D: { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا } { ثُمَّ لاَ تُؤْذَنُ لِلّذِينَ كَفَرُوا } ثم لاستبعد أن يأذن الله D لهم أن يعتذروا ، كما قال الله D: { ولا يؤذن لهم فيعتذرون } ذلك أنه لا عذر لهم البتة ، ولا يستأذنون فضلا عن أن يؤذن لهم ، وذلك إقناط كلى عندما يقال لهم: { اخسئوا فيها ولا تكلمون } أشد عليهم من شهادة الأنبياء عليهم ، وليس المراد أن لهم عذرا لم يؤذن لهم في ذكره ، أو لا يؤذن لهم في الرجوع إلى الدنيا ، والتكليف قيل أو في كثرة الكلام ، قيل أو في الكلام حال الشهادة ، فتشهد الأنبياء وأهل الموقف كلهم لا مانع لهم من السمع .

{ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ } الاستفعال هنا بمعنى الأفعال التى للإزالة ، يقال: أعتبه إعتابًا أزال عتباء ، أى أزال ما يلام عليه ، فلا يطلب منهم الرجوع إِلى ما يرضى الله من العبادة ، أو ما يزول به عقب الله أى عقابه ، ويجوز إبقاء الاستفعال على أصله م الطلب ، أى لا يطلب منهم الإعتاب أى إزالة عتب ربهم وغضبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت