فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 6093

أى جعلنا بين قراءتك وبينهم مانعًا عن أن يفهموها فهم تدبر ، أو بين فهم قراءتك لا بين سماع قراءتك ، ولا بين رؤيتك ، لأنهم يسمعونه ويرونه ومستورًا بمعنى ذا ستر أو ساترًا كمكان مهول أى هائل أو ذا هول ، وجارية مغنوجة أى غنجة أو ذات غنج ، ورجل مرطوب أى رطب أو ذو رطوبة { وكان وعده مأتيًّا } أصله مأتويا بوزن مفعول قلبت الواو ياء وأدغمت ، وكسر ما قبلها أى أتيا أو ذا إتيان ، والأولى إبقاؤه على المفعولية ، أى يأتيه الخلق ويلقونه وسيل مفعم بفتح العين أى مفعم بكسر أى مالئ أو ذو إنمعام وميمون ومشئوم بمعنى يا من وشأتم ، أو ذو يمن وشأم .

يجوز إبقاء مستورًا على ظاهره بمعنى أنه حجاب معقول غير حسى لا يرى ، ومن لازم المستور ومسببه أن لا يرى ولا يحسن تفسير الآية بحجب جبريل له A حين جاءت أم جميل بحجر تضر به A بجناحيه حتى ذهبت ، لأن مثل هذا ولو تعدد قليل ، والمطرد ما فسرنا به الآية ، ولا يصح ما قيل إنه يقرأ قوله تعالى في الكهف: { وجعلنا على قلوبهم } إلى أن قرأ: { وأولئك الذين طبع الله على قلوبهم } فى البخل و { أفرأيت من اتخذ . . } إلخ في الجاثية كلما أراد قراءة القرآن عليهم ، فلا يروه ، فإن الحق أنهم يرونه ويجادلونه ، أو المراد وصفهم بالجهل المركب ، بمعنى أنهم تمتعوا بحجاب ، ومن الفهم وبحجاب آخر عن فهم كونهم لا يفهمون الدلالات المنصوبة في الآفاق ، وفى أنفسهم فهم مطبوعون على الغواية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت