وعنه A: « إن الطير إذا أصبحت سبَّحت الله وسألته رزق يومها » وفى الحديث: « ما قطعت ورقة أو بعض من شجرة أو صِيدَ صيدٌ أو أصابه ضرب إلا حين لم يسبح » ويروى إلا بقلة التسبيح وجاء الأثر: أن الشئ يسبح ما دام على أصله ، فإذا قطعت الورقة أو الثمرة أو سقطت ، أو أخذت الخرزة أو ابتل التراب ، أو اتسخ الثوب ترك التسبيح .
وزعم بعض أن الكلب والحمار لا يسبحان ، وجاء إن كل شئ من الجماد والحيوان والمياه يسبح ينطق ، وإذا شاء الله أسمعناه .
{ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا } كأنه قيل: لِمَ لَمْ يعجِّل بالعقاب لهؤلاء الكفار مع قولهم ذلك ، فقال لأنه كان من شأنه أن لا يعجل بالعقاب فحلم عنهم .
{ غَفُورًا } لمن قاب منهم ومن غيرهم والخطاب لهم كما رأيت جواب سؤال ، وذلك قول الجمهور ، لأن ما قبله لهؤلاء ، وقيل: الخطاب للمؤمنين لذكر الحلم والغفران ، وفيه أنهما غير ممنوعين عن الكفار ، والغفران مشروط بالتوبة .