{ قال كلاَّ } اترك خوف القتل ، فانى أعصمك عن أن يقتلك ، وقد اجبتك الى ذهاب هارون معك { فاذْهَبا } عطف على محذوف ، أى لا تخف القتل ، فاذهب أنت وهارون والمقدم هناك طلب ذهابه معه ، وهنا ذر خوف القتل بالردع عنه ، لاختصاصه بموصى ، وقد مر أنه لم يحضر هارون طلب موسى ذهابًا ، فالخطاب لهما بالذهاب ، تغلب للحاضر ، وهو موسى { بآياتنا } أى التوراة ، أو بما سأظهر لكما من المعجزات بعد ، فإنه لا تخلوان عنها ، والمراد الذهاب والمكث في شأنه ، حتى تتم المعجزات { إنا مَعَكُم } خبر لأن معكم بالنصر { مُسْتمعُون } خبر ثان ، اسمع ما يقول: { إننى معكما أسمع وأرى } والمعنى عالمون ، والافتعال أبلغ من الفعل ، فلم يقل سامعون ، فقد ورد في القرآن اعتبار الشىء تارة ، وتركه أخرى في موضع واحد ، كما قال: رسول ورسولا ، والجمع باعتبار الاتباع من بنى اسرائيل تبشيرًا بالنصر ، وقيل: لهما ولفرعون .