فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 6093

{ ق } كان A كثيرا ما كان يقرؤها في الأولى من الفجر ، وفى الثانية { اقترب الساعة } قالت أم هشام بنت حارثة: ما اخذت { ق والقرآن المجيد } إل من في رسول الله A ، يقرؤ بها في كل جمعة على المنبر في الخطبة ، ومما قيل في « ق » إنه فعل أمر ومفاعلة من قفا يقفوا ، ويقال قافى يقافى قاف بكسر الفاء ، أى تابع باسكان العين ، أمره باتباع القرآن والعمل بما فيه ، أو افعل من وقف ، أى قف عند ما شرع الله D لا تجاوزه ، وقيل: اسم لله D ، وقيل: مفتاح كل اسم لله تعالى مبدوء بالقاف ، مثل قادر وقدير ، وقاهر وقريبن وقابض وقدوس وقيوم .

وشهر ان وراء البحر المحيط جبلا محيطا بالدنيا يقال له « ق » من زمرد أخضر ، عروقه في الصخرة التى عليها الأرض ، إذا أراد الله زلزلة أرض حرك عرقا يليها ، ولم أر ذلك في حديث مسند عن رسول الله A ، بل وقف على التابعين وبعض الصحابة كابن عباس ، ولو روته جماعة يلتزمون تخريج الحديث الصحيح ، ومع ذلك في القلب من صحته شىء ، والله قادر على أضعاف ما لا يحصى من ذلك ، وأما يرد ذلك بأن الناس قطعوا هذه الأرض برها وبحرها ولم يروه ، فلا يصح لأنه لا يوجد من قطع البحر المحيط عرضا لهول ما بعد منه ، ولو بسفن النار ، ولظلمته فانه لا تقطعه الشمس دبورا وشمالا ومشرقا ، فيكف الجنوب ، وأمر الزلزلة لا يتوقف على جبل « ق » وعرقه ، بل يزلزلها الله D بلا شىء ، وان زلزلها باحتقان بخار فيما صلب تحتها أو بغيره .

{ والقُرآن المَجِيد } قسم مستأنف ، أو عطف على الاقسام بقاف ، على أن قافا جبل أقسم به الله ، أو أنه السورة هذه أقسم الله بها ، والجواب محذوف تقديره: لتبعثن ، أو أنك جئتهم منذرا بالبعث ، أو انا أنزلناه لتنذر به ، أو انك لمنذر ، أو لا حجة لهم في الرد عليك ، أو قوله: { ما تنقص الأرض } أو { ما يلفظ من قول } أو { إن في ذلك لذكرى } أو { ما يبدل القول لدىَّ } حذفت اللام في هذه الأربعة لطول الفصل أو هو قوله تعالى:

{ بلْ عَجبُوا أنْ جاءهم مُنذرٌ منْهُم } وفيه أن بل ولو لم تكن عاطفة كلنها للضارب ، فلا تكون في الجواب ، وهب أنها فيه لكن لا يجىء مثل ذلك في كلام العرب ، فلا يخرج عليه القرآن ، والأولى أنها عاطفة على محذوف ، وأن الجواب أنك جئتهم منذرا بالبعث ، أو انك لمنذر ، أو انا أنزلناه لتنذر به ، وصورة العطف هكذا مثلا ، انا أنزلنا لتنذر به الناس فلم يؤمنوا به ، بل عجبوا ، أو فلم يقبلوا بل عجبوا ، أوفشكوا بل عجبوا ، لم يكتفوا بالشك بل جزموا بالتكذيب ، وجلعوه من الأمور التى يتعجب منها ، وقيل: الاضراب متعلق بقوله: « المجيد » أى بل عدبوا لجهلهم بمجد القرآن ، لا لانتهاء المجد عنه ، فانه مجي ، والتعجب من الشىء يقتضى الجهل بسببه ، وهو تكلف لا يتبادر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت