فهرس الكتاب

الصفحة 2978 من 6093

{ الخبيثات } بالمعاصى وعدم العفة من النساء { للخبيثين } كذلك من الرجال على حد ما مر في قوله: { الزانى لا ينكح إلا زانية } الخ . { والخبيثون للخبيثات } كذلك أو الكلمات الخبيثات تثبت للخبيثين من الرجال والنساء ، يذمهم الله والمسلمون بها ، كاللعنة والغضب من الله ، أو الكلمات الخبيثات للخبيثين من الرجال والنساء ، تصدر منهم على المؤمنين ، وفى هذين الوجهين تغليب الذكور في الخبيثين .

{ والطيبات } بالطاعة والعفة { للطيبين والطيبون للطيبات } ورسول الله أطيب الأطيبين فلا يجعل الله زوجه إلا طيبة ، ومن قذفها ضل وخالف الصواب .

إن الطيور على أشباهها تقع ... أو الكلمات الطيبات للطيبين من الرجال والنساء مدحًا من الله ، والمؤمنين لهم كرحمهم الله الله ورضى عنهم ، أو الكلمات الطيبات للطيبين من الرجال والنساء ، تصدر منهم للمؤمنين كالمدح والتبرئة من السوء والدعاء بالخير ، وفى هذين الوجهين تغليب الذكور في الطيبين { أولئك } الطيبون أهل البيت النبوى رجالًا ونساء ، ودخلت عائشة أولًا والنبى A وعائشة وصفوان رضى الله عنهما ، وقال الفراء النبى A وعائشة إطلاقًا للجمع على اثنين { مبرَّءون مما يقُولُون } مما يقول أهل الإفك أو يقول الخبيثون .

{ لهم مغفرةٌ } عظيمة لذنوبهم ، ولا يخلو الانسان من ذنب { ورزقٌ كَريم } الجنة كما قال في أزواجه: { وأعتدنا لها رزقًا كريمًا } وهو الجنة ، وما غلظ في القرآن لأحد ما غلظ لعائشة ، وكانت تفتخر على ضراتها بذلك ، وبنزول الآيات في مدحها وبراءتها ، وبنزول جبريل بصورتها في حريرة بيضاء عليه A حين آمر بتزويجها ، وبأنه تزوجها بكرًا ، وبأنه أتاه الوحى وهو معها في لحاف ، وبأنها أحب نسائه إليه ، وأنها رأت جبريل ، أنه A قبض في بيتها ، وأن رأسه في حجرها ، وأنه دفن فيه لم يله أحد غيرها وغير الملك ، وحفته الملائكة في بيتها ، وأن أباها خليفته وصديقه ، وأنها خلقت طيبة ، ووعد لها رزق كريم ، ومغفرة .

ومن ذلك حديث « فضلها على النساء فضل الثريد على الطعام » قالت: هجرنى القريب والبعيد ، حتى الهرة ، أنام جائعة وظامئة ، ولا يعرض علىَّ طعام أو شراب ، فرأيت فتى قال: مالك؟ قلت: حزينة لما يقال ، قال قول يفرح الله عنك: يا سابغ النعم ، ويا دافع النقم ، ويا فارج الغمم ، ويا كاشف الظلم ، يا أعدل من حكم ، يا حَسْب من ظلم ، يا ولى من ظُلم ، يا أول بلا بداية ، ويا آخر بلا نهاية ، يا من له اسم بلا كنية ، اللهم اجعل لى من أمرى فرجًا ومخرجًا ، فانتبهت ريانة شبعانة ، قد أنزل الله تعالى براءتى ، وهو دعاء الفرج .

ويناسب الاحصان فرض الاستئذان قالت امرأة: يا رسول الله يفاجئنى في بيتى داخل على حال لا أحب أن يرانى فيها أحد ، فنزل قوله تعالى:

{ يا أيها الَّذين آمنوا لا تدْخلوا بيوتًا غير بيُوتِكُم حتى تستأنسُوا } الخ من فيها ولو غير ملاكها ، فسر ابن عباس رضى الله عنهما الاستئناس بالاستئذان ، لأن الاستئناس طلب الايناس ، وهو العلم أو الابصار ، والابصار طريق الى العلم ، فالاستئناس طلب العلم ، والمستأذن يطلب أن يعلم ، هل يؤذن له ، أو الاستئناس طلب الأنس بضم الهمزة ضد الوحشة ، ومريد الدخول كالمستوحش من خفاء الحال ، هل يؤذن ، فإن أذن له حصل له الأنس ، أو الاستئناس طلب معرفة هل في البيت إنس بكسر الهمزة أو من هو أى ناس أو واحد ليأذن له ، وهو اشتقاق من اسم العين ، كعانهأبصره بعينه ، وأنف مسرج اشتقاقا من السراج ، وهو ضعيف لهذا الاشتقاق ، ولأن ذلك أنه يدخل بلا إذن ولا تلوم الضعفين مناسبة ، فإن لم تجدوا فيها أحدًا أو حتى تطلبوا علم أهل البيت بأنكم تريدون الدخول فيأذنوا أو يتركوا ، بأن تسبحوا أو تحمدوا أو تكبروا طلبًا للإذن أو تؤنسوا أهل البيت من أنفسكم بالاستئذان ونحوه فيأذنوا أو يتركوا ، كما جاء به الحديث ، وتؤنسوا أنفسكم بأنه قد علم بكم وهو ضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت