فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 6093

{ وَيَا آدَمُ } أَى وقال: يا آدم لأَنه في الآية قبل هذه ، أَو وقلنا يا آدم كما في البقرة لإِفادته التعظيم { اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ } حواء { الْجَنَّةَ } أَى دوما على يكناها أَو اجعلاها وطنا لا كقرار ومعبر ، وذلك أَنه قال لهما: اسكن إِلخ ، بعد كونهما فيها لأَنه توحش فيها فأَلقى الله D عليه النوم فخلقها منه ، وقيل: خلقها الله منه قبل دخول الجنة فأَمرهما الله بدخولها وسكناها ، وقيل خاطبه الله بالسكنى قبل خلقها ، وعمها بالخطاب لعلمه بأَنه يخلقها ، وعلى كل حال كانا في الجنة بعد إِخراج إِبليس ، ولم يقل: اسكنا أَنت وزوجك الجنة لأَن سكنى حواءَ تبع له بخلاف الأَكل من الجنة ، وترك الشجرة فإِنهما فيه سواء ، وكذا قال: يا آدم ولم يذكر حواءَ لأَنه أليق بالخطاب والوحى { فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا } على الفور وعلى التفريع فهو بيان الإِطلاق الجمع في قوله: وكلا منها بالواو ، وحيث المكان وهو نفس الشجرة أَى من أَى شجرة شئتما أَو حيث أَرض الجنة أَى فكلا من ثمار موضع ما من مواضع الجنة ، ومن للابتداءِ لا كما قيل إِن المعنى فكلا من ثمارها في أَى مكان شئتما الأَكل فيه { وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ } أَكد النهى عن الأَكل منها بالنهى عن قرب نفس الشجرة: شجرة الحنطة أَو العنب أَو غيرهما { فَتَكُونَا } عطف على تقربا ، أَى فلا تكونا أَو منصوب في جواب النهى { مِنَ الظَّالِمِينَ } لأَنفسكما كما قالا ربنا ظلمنا أَنفسنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت