فهرس الكتاب

الصفحة 3956 من 6093

{ أذلكَ خيرٌ نُزلًا } لأهل الجنة { أمْ شَجرةُ الزَّقُوم } لأهل النار من كلام القائل أو المتقابلين ، أو من كلام الله تعالى ، وهو أولى عندهم لقوله تعالى:

{ إنَّا جعلناها فتْنة للعالمين } نعم هو مقابل لقول: { أولئك لهم رزق معلوم } والأكثرون أنه من كلامه تعالى ، والاشارة لما أعطى أهل الجنة ، وتنزلا تمييز وهو ما يقدم للضيق على عجل ، وذلك أن خير الجنة لا يزال يزداد كثرة وجودة ، حتى ان ما هم فيه في الحال كنزل بالنسبة لما بعد ، وهو استعارة أصلية تصريحية تحقيقية ، وفسر بعض النزل بالفضل ، وقيل: هو بمعنى الحاصل ، فيكون حالا ، وشجرة الزقوم شجرة صفراء الورق مرة ، كريهة الرائحة ، ذات لبن إذا أصاب جسدا تورم ، سميت شجرة في أصل النار باسمها على الاستعارة المذكورة ، وقيل شجر مُر بتهامة من أخبث الشجر .

وقال ابن الزبعرى لصناديد قريش: إن محمدًا يخوفنا بالزقوم ، والزقوم بلسان بربر: الربد والتمر ، وليس في كلام العرب الزقوم بمعنىلتمر والربد ، كما كذب أبو جهل ، أو سخر فقال لعنه الله: زقمينا يا جارية مشيرا اليهما ، والله قادر أن يخلق في النار شجرة لا تأكلها النار ، كما لا تضر الملائكة ، وأن يخلق شجرة تنمو بالنار كالشجر بالماء ، ومعنى كونها فتنة للظالمين أنها سبب للكفر بها كما كفر أبو جهل لعنه الله ، وأنهم يعذبون بها في النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت