فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 6093

{ ولا تَدْعُ } تعبد { مَع الله إليها آخر } ولبعده A عن تلك الأمور قيل: الخطاب لغيره ممن آمن { لا إله إلا هو } تعليل وتقدير لقوله: { ولا تدع مع الله إلها آخر } { كل شىء } حى قبل نزول القرآن ، وحال نزوله وبعده { هالكٌ } ذُو هلاك أى موت ففاعل للنسب ، أو سيموت ففاعل للاستقبال باعتبار أن القرآن خلقه الله وكتبه في اللوح المحفوظ ، قيل خلق الأحياء ، ولو جعلناه للحال وقت النزول ، أو للاستقبال وقته ، أو للمضى لذلك لم يعم وهو شامل للحور ، والولدان والزبانية يموتون ثم يحيون يوم القيامة { إلا وجْهَه } إلا الله D ، وعبر بالوجه لأن معظم الشىء وجهه ، والاتصال أصل في الاستثناء ، فتفيد الآية أن الله يسمى شيئا ، وهو شىء لا كالأشياء ، لا يقبل العدم ، لأن وجوده ذاتى ، والهلاك بمعنى الموت مشهور في كلام العرب ، وبه فسر ابن عباس الآية ، وقال: لما نزل: { كل نفس ذائقة الموت } قيل: يا رسول الله فما بال الملائكة؟ فنزل: { كل شىء هالك إلا وجهه } وعن سفيان الهلاك البطلان ، ووجهه ما يوجه به الى الله سبحانه من العمل الصالح ، فإنه معتبر باق ببقاء ثوابه { له } لا لغيره { الحُكْم } القضاء النافذ في كل شىء في الدنيا والآخرة فيكم وبينكم { وإِليْهِ } لا إلى غيره { ترجَعُون } للجزاء على الإشراك وأعمال السوء والتوحيد والعمل الصالح ، ويجوز عود الهاء للحكم ، وهو ولو كان أقرب مذكور لكن الكلام مبنى على ذكر الحاكم وهو الله ، لا على الحكم ، وأيضا التذكير بالرجوع الى الله أقوى من التذكير بالرجوع الى الحكم ، وكونه حكما كفى فيه قوله: له الحكم « .

اللهم يسر لنا في الدنيا والآخرة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت