{ ليجْزة الَّذين آمنُوا وعَملُوا الصالحات من فَضْله } تعليل لقوله: ( يصدعون ) على ان التصدع تصدع فريق الى الجنة ، وفريق الى النار ، فذكر فريق الجنة بهذا ، وفريق النار بقوله: { انَّه لا يحب الكافرين } فان عدم جبهم المراد به بعضهم ، فكانه قيل: وليعاقب الكافرين ويجوز ان يكون ليجزى تعليلا ليمهدون مع وضع الظاهر موضع المضمر ، ليذكرهم بلفظ العمل الصالح ، وليشير الى انه لا يفلح عند الله D الا ذو العمل الصالح ، ولا عمل صالحا للكافر ، وان كان فكالعم ، فلم يذكرهم به كما ذكر المؤمنين بالعمل الصالح ، بل ذكرهم بالكفر ، وقدم الكفر حين اسند الكفر والايمان الى العبيد ، وقدم المؤمن عند اسناد الجزاء لنفسه اذ قوله: { من كفر } تحذير للمكلف ، وقوله: { ومن عمل } ترغيب ، لان الانقاذ مقدم عند الحكيم الرحيم ، وعند الجزاء ابتداء بالاحسان اظهارا للكرم ، والاثابة تفضل محض من الله D ، وقيل: من فضله من زياته على ما يستحقه عمله .