{ وأنَّه هُو } فقط { أضْحك } أفرح من فرح { وأبْكى } أحزن من حزن ، أو أضحك الناس وأبكاهم ، فعبر بالمسبب عن السبب ، وكذا اذا قلنا: أضحك أعطى ما يضحك ، وأبكى أعطى ما يحزن ، وذلك كله خلق الله تعالى ، وذلك على العموم لا ما قيل: المراد خلق ما يسر وما يحزن من الأعمال ، المفعول محذوف كما رأيت ، أو لا مفعول أى خلق الضحك والبكاء ، وقيل: أضحك أهل الجنة في الجنة ، وأبكى أهل النار في النار ، وبه قال مجاهد: وقيل: أضحك المؤمنين في العقبى بالمواهب ، وأبكاهم في الدنيا بالنوائب ، قيل: أضحك الأرض بالانبات ، وأبكى السماء بالامطار ، ولا دليل على أنه المراد في الآية ، ولا يتبادر .
وقدم أضحك لكثرة ما يضحك ، وللفاصلة ، والفرح يجلب الضحك ، والحزن يجلب البكاء ، وفى الترمذى ، عن جابر بن سمرة: جالست النبى A أكثر من مائة مرة ، وكان أصحابه يتذاكرون الشعر وأمر الجاهلية ، وربما تبسم معهم اذا ضحكوا ، قال ابن عمر: كان أصحاب رسول الله A يضحكون والايمان في قلوبهم أعظم من الجبل .