فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 6093

{ قال } بعد لبث موسى وهارون بباب حينا ، وحين ذهابهما إليه ، مرا بأسود في غيضة له ، فعوت كالثعالب خضوعًا ، وفروعون يراه من عال فقرع الباب بعصاه ، وعليه جبة صوف ، وسراويل فقال له البواب: هل تعرف باب من تقرع؟ هو باب سيدك ، قال: أنت وأنا وفرعون عبيد لربى فأنا ناصره ، فأخبر كل حاجب حاجبا ، وكانوا سبعين ، كل تحت يده جند عظيم ، ولما أمره بالتوحيد وتم الكلام قال: خذوه ، فألقى العصا ، فصارت ثعبانًا ، فهرب ودخل البيت ، وقال: اجعل بيننا أجلا؟ فقال: لم يأمرنى ربى بذلك ، فإن لم تؤمن دخلت عليك البيت ، فأوحى الله إليه أن يقبل أجل فرعون ، فطلب فرعون أن يعين يومًا ، وتخلى في ذلك اليوم أربعين مرة لإسهال بطنه ، وقد كان يتخلى مرة في أربعين يومًا ، وكيف يكون هذا؟ فقيل: إنه يأكل الموز ، وفضلته قليلة ، قلنا: لا لذة له في الدنيا إن اقتصر عليه ، ومن يعد عليه الأربعين ، ويخبر بها ، ولعله عدت عليه آسية ، وقد شاورها فقالت: لا ينبغى لعاقل أن يترك ما أمرك به ، وشاور هامان فقال: بينا أنت رب صرت مربوبا فأخذ بكلامه فاستمر على كفره .

{ فمن ربُّكما يا موسى } لم يذكر هارون لأنه تبع لموسى ، والفاء في جواب شرط تقديره: إذا كنتما رسولين فمن ربكما ، فإن الرسول لا يكون إلا عن رب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت