فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 6093

{ ولهم اللعنة } باللام بدل على ، ولا بد من حكمة في ذلك كالغمرة للسلام ، والاستحقاق للعنة ، وفى ذكر على هنا مشاكلة لقوله تعالى:

{ إِنَّا قَد أُوحى إليْنا أن العَذَاب } دنيا وأخرى { عَلى مَن كذَّب } بآيات الله { وتولَّى } أعرض عن قبولها ، وقد يقال: السلام سلام الملائكة خزنة الجلة على المهتدين ، وفيه تعريض بتوبيخ خزنة النار ، ووعيد المكذبين للآيات بالنار ، وهو قول لا دليل له من الآية ، فإن أراد قائله الترغيب والترهيب لفرعون بذلك ، فقد حصلا له بذكر السملاة من السوء والعذاب ، إن آمن ، والعذاب إن لم يؤمن ، وقد يقال: هذا السلام سلام موادعة ، وذهاب ، مع أنه أيضا ترغيب وترهيب على العموم ، ولو قال: السلام عليك لخصه ، والمشرك لا يقصد بالسلام ، بل يقال عن خطابه: { والسلام على من اتبع الهدى } كما كتب رسول الله A: « من محمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم » سلام على من اتبع الهدى « ولا يتكل على الموادعة قوله بعدها: { إنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى } لقلته مع المناسبة للمقام ، وذلك كله معا أمرًا أن يقولاه ، إذ قال: { فقولا } وقيل تم في قوله: { من ربك } ولا حصر في الآية للعذاب في المشركين ، إذ لم يقل لا عذاب إلا على المشركين أو نحو هذا ، فلا دليل في الآية للمرجئة القائلين ، إن الموحد الفاسق لا يدخل النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت