{ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ } المذكور وهو الخمسة ، أَى لما تمت الخمسة المذكورة ، أَو لما وقع عليهم الرجز الأَخير فإِنهم ولو كانوا قد تضرعوا عند كل واحد كما مر ، لكن لم يقولوا « ادع لنا ربك بما عهد عندك » إِلا في الأَخير ، ولو قالوه في كل واحد لقال: وكلما وقع عليهم الرجز . وقيل: لما وقع عليهم الرجس في كل واحدة . وقيل: الخمسة الماضية غير الطاعون ، والرجس هنا الطاعون ، عذاب سادس ، وقيل: ثلج أَحمر لم ير مثله ، مات به في يوم واحد سبعون أَلفًا ، والمعروف أَنه الموت ، قال A: « الطاعون رجس أرسل على طائفة من بنى إِسرائيل أَو قال: على من كان قبلكم ، فإِذا سمعتم به في أَرض فلا تقدموا عليه ، وإِذا وقع بأَرض وأَنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه » ويروى عن ابن عباس أَن موسى عليه السلام أَمر أَن يذبح كل واحد كبشًا فيخضب كفيه بدمه ، فيضرب بها على باب داره ، فسأَلهم القبط عن ذلك فقالوا: ينزل عليكم العذاب فننجو . فقالوا: ما يعرفكم بهذا؟ فقالوا: أَمرنا نبينا بذلك ، ففيه قالوا ما ذكر الله عنهم بقوله { قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّك } فى إِزالته { بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ } من قبول دعائك أَو من كشف العذاب إِن آمنا ، أَو من النبوءَة ، إِذا عهد إِليه بها عند نزولها وقبلها وتكفل بأَعبائها مع أَن لها حقوقًا تحبط ، فصح أَنها عهد عنده كما يكتب منشور لمن أُريد توليته ، فيكون عنده ، والباء متعلق بادع على التوسل أَو السببية ، ويجوز تعليق الباء بحال محذوف ، أَى متوسلا بما ، أَو فعل قسم أَن نحلف بما عهد عندك ، وجوابه قوله تعالى { لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ } المذكور { لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِى إِسْرَائِيلَ } أَو يقدر أَسعفنا إِلى ما نطلب بما عهد عندك ، وإِذا لم نجعل الباءَ المقسم فهذا جواب قسم محذوف ، أَى والله إِن كانوا معترفين بالله ، أَو نحلف بفرعون ، أَو بآلهتنا ، أَو قالوا: ادع . إِلخ ، مقسمين لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن بك ، ولنرسلن معك بنى إِسرائيل . .