أَو هو السوس ، أَو أَولاد الجرا قبل أَن تنبت الأَجنحة ، أَو الحمنان ، وهو ضرب من القراد ، أَو دواب صغار تشبه القراد ، أَو دواب صغار القراد أَو صغار الذر ، أَو هى القراد أَو البراغيث ، أَو الجعلان ، بقى عليهم ذلك من سبت لسبت سبعة أَيام ، فصرخوا إِن يكشف فنتوب ، فكشف ، وأَقاموا شهرًا ، فنكثوا ، فقالوا: تيقنا أَنه ساحر إِذا جعل الرمل قملا ، فأَرسل عليهم الضفادع كما قال: { وَالضَّفَادِعَ } ملأَت بيوتهم ومياههم وطعامهم ، وتثب في القدور وفى النار ، وفى أَفواههم عند الكلام وعند الطعام ، ولا تحترز عما تموت به من نار أَو قدر لوجه الله ، فقيل: أَبدلها الله من ذلك بردًا ، أَى زادها بردا ، إِذ قد أعطيت ذلك لنار إِبراهيم ، وبقى ثلث كل فرد ، أو ثلث الجميع ، فعمها البرد في قصة موسى عليه السلام { وَالدَّمَ } فى مياههم حتى غلبها أَو صارت دما ، وكذا ماء البقول والثمار وماء الأَغصان ، يجتمع إِسرائيلى وقبطى على إِناء فيشرب الإِسرائيلى منه ماء والقطى دمًا ، وكذا ماء البقول والثمار والغصون ، ويصب الإِسرائيلى من فيه ماء في فم القبطى فيرجع فيه دما ، أَو الدم الرعاف ، وقيل: سال عليهم النيل دما { آيَاتٍ } حال من الطوفان وما بعده ، وصح لأَنه بمعنى دالات ، كل واحدة دامت سبعة أَيام من سبت لسبت ، وقيل: كل واحدة تدوم شهرًا ، ويعافون في شهر بعده كما روى عن ابن عباس ، وقيل: في كل سنة آية فهن في تسع سنين { مُفَصَّلاتٍ } مبينات لا يشك عاقل منصف غير مكابر لعقله أَنها من الله ونقمه ، أَو مفصلات لامتحان أَحوالهم بالأَزمنة بإِبقاء كل واحدة سبعة أَيام من سبت لسبت ، وزوالها بدعاء موسى شهرًا فاصلا بين كل عذابين إِلزامًا للحجة عليهم ، ويقال: بقى موسى فيهم بعد إِيمان السحرة عشرين سنة ، وقيل أَربعين سنة ، وقيل ستة عشر شهرا يريهم الآيات على مهل { فاسْتَكْبَرُوا } عن الإِيمان بها وبموسى { وَكَانُوا قَومًا مُجْرِمِينَ } عادتهم الإِجرام من قبل مستمرين عليه .