فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 6093

{ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا } محال لسير الدرارى: الحمل والعقرب للمريخ بكسر الميم ، والثور والميزان للزهرة بضم ففتح ، والجوزاءُ والسنبلة لعطارد بفتح أَوله ومنع الصرف لشبهه بمفاعل ويصرف أَيضًا ، والسرطان للقمر ، والأَسد للشمس ، والقوس والحوت للمشترى ، والجدى والدلو لزحل ، والدرارى يشملها على التدلى قول بعض

زحل شى مريخه من شمسنا ... فتزاهرت لعطارد الأَقمار

وعن ابن عباس: البروج منازل الشمس والقمر كل ليلة ، وقيل: النجوم الكبار ، قيل: وتحتمل مطالع الشمس والقمر ، وقيل: البروج قصور بناها الله للمئِكة يحرسون ، قال ابن العربى: قسم الله - D - الفلك الأطلس اثنى عشر قسمًا أَسماها بروجا ، وأسكن كل برج منها ملكًا ، وهؤلاءِ الملائكة أَئِمة العالم ، وجعل لكل منهم ثلاثين خزانة تحتوى كل منها على علوم شتى ، يهبون للنازل بهم قدر ما تعطيه رتبته ، وهى الخزائن في قوله تعالى: { وإِن من شىءٍ إلا عندنا خزائِنه } ولا بأْس بذلك لمن اعتقد أنهم يفعلون بأَمر الله تعالى وخلقه وكل شىءٍ من فعالهم مستأَنف من الله ، ومن أَثبت لهم على استقلال أَشرك { وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاضِرِينَ } بالكواكب الثواقب ليتفكروا فيها ويعلموا أنها صنعة الحكيم موصلا منافع السماءِ بمنافع الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت