{ بَقِيَّةُ اللهِ خيْرٌ لكُمْ } ما يبقى لكم عند الله وهو الجنة إِن آمنتم واتبعتم الحق خير لكم مما تتمتعون به من الأموال الحرام بالتطفيف والبخس أَو غيرهما ، أَو ما أَبقى الله لكم من الحلال بعد الحرام خير لكم ، وعن ابن عباس: بقية الله رزق الله تعالى ، وأَضاف البقية إلى الله تشريفا للحلال لا لكون الحرام ليس رزقا ، فإنه رزق مؤاخذ عليه لا كما قالت المعتزلة إِنه غير رزق ، والبقية اسم لما يبقى كما رأَيت أَو وصف الأَصل ، أَى قطعة أَو حصة باقية ، ويجوز أَن يكون البقية طاعة الله كقوله تعالى: والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا ، سميت باقيات لبقاءِ ثوابها ، وقيل بقية الله وصية الله تعالى وD ، وعن الفرَّاءِ مراقبة الله D أَى لازمها ، وقال قتادة: ذخيرته ، وقال لحسن: فرائضه { إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ } مصدقين بما قلت لكم عن اله من تحريم الشرك والتطفيف والبخس والإِفساد ، وذلك أَنه لما لم يؤمنوا لم ينتفعوا بمالهم من الحلال بل يحاسبون عليه حسابا عسيرا لأَنهم غير شاكرين ويتوصلفون به إٍِلى المعاصى { وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } اَحفظكم من القبائح ، وهذا أَنسب بما سبق من زجرهم عن المعاصى ، أَو ما أَحفظ عليكم أَعمالكم لأُجازيكم بها علىَّ إِلا البلاغ وقد بلغت ، أَو لا أَحفظ لكم نعم الله لأَنها تزول بالكفر .