فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 6093

{ وَأُمْلِى } أَمهل { لَهُمْ } عطف على نستدرج ، وحكم التأكيد في الوعيد بالسين منسحب عليه ، ولا ينسحب عليه الاستدراج لأَنه ليس معمولا للاستدراج ، وكأَنه قيل: وسأُملى ، ولم يقل نملى ، بل بالهمزة لأَن معنى سنستدرجهم سأَستدرجهم بالهمزة ، ولو دل على العظمة بالنون ، ولأَنه بالهمزة بعد النون أَبلغ في الوعيد ، إِذ همزة التصريح بخصوص واجب الوجود بلا صيغة مشاركة كمثل أَن تواعد قومًا بصيغتك وصيغة غيرك في لفظ واحد ، ولما بلغت التشديد في الأَمر خصصت أَنك الفاعل بهم ما توعد . وهم في ذلك أَذل لك وأَخضع { إِنَّ كَيْدِى } مكرى بالإِهلاك ، وسماه كيدا لأَن ظاهره إِحسان وباطنه خذلان بالاستدراج ، أَو لنزوله بهم وهم لا يشعرون ، قيل: وفيه استعارة تمثيلية . في معنى لا معان مجموعة كقوله والطاعنين مجامع الأَضغان ، أَى القلوب ، فإِنها فيه في معنى لا معان { مَتِينٌ } قوى لا يطاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت