{ وقالَتْ لأخته } واسمها مريم أو كلثمة أو كلثوم ، لم يقل قالت لبنتها إشارة الى أنها تجتهد في مراعاة شأنه ، كما هو شأن حق الأخوة في الشفقة { قُصِّيه } تتبعى شأنه وأخباره فتخبرها بها لا لتعلم اقتلوه ، أم لا إذ علمت بأنه يرد إليها ، ولطبيعة البشر ، أو لم تعلم أن القائل لها إنا رادوه ملك ، أو نسيت الالهام ، أو لم تصدق بتعيين رؤياها تصديقا كاملًا ، وكذا تقول فيما مضى فقصت .
{ فَبصُرتْ به عَنْ جنُبٍ } عن بعد لئلا تتهم به مصدر أو وصف ، أى مكان جنب ، أى بعيد ، أو عن جانب إذ كانت تمشى على الشاطىء أو عن إيهام أنها لا تريده ، أو عن شوق ، روى أبو عمرو بن العلا: أن جذام يقولون: جنبت اليك بمعنى اشتقت ، قلت: لا يجوز تفسير القرآن بغير لغة قريش ما وجدت { لا يَشْعُرونَ } أنها من أهله ، وأنها تقصه ، والفاصلة تمت في قوله: { ناصحون } لا هنا لقرب لا يشعرون الأول .