فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 6093

{ ذلك } النصر العالى الشأن { بأنَّ الله يولج الليل في النهار ويولج النَّهار في الليل } بسبب أنه قادر على ما لا يقدر عليه غيره كالنقص من الليل وزيادة ما نفص في النهار وعكسه ، وأنه عالم بما يحدث فيهما من نحو بغى وانتصار ، وأما تحصيل أحدهما في مكان الآخر فليس بإيلاج فيه ، وكذا جعل نهار بين ليلين ، وليل بين نهارين ، ليس إيلاج في الآخر .

اعلم ان لكل برج منزلتين وثلثا وأيامه ثلاثون وعشر ساعات ونصف ساعة ، والمنزلة اثنتا عشرة درجة وإحدى وخمسون دقيقة ، وكل درجة يوم واحدى وعشرون دقيقة .

والبروج إما منقلبة وهى: الحمل والسرطان ، والميزان والجدى ، لأن الشمس إذا كانت فيها انقلب الزمان من حال الى حال ، وفى الحمل ينقلب من الشتاء الى الربيع ، وفى السرطان من الربيع الى الصيف ، وفى الميزان من الصيف الى الخريف ، وفى الجدى من الخريف الى الشتاء ، وأشدها انتقالا الحمل لاعوجاج مطالعه ، والسرطان أخفها لخفة سير صاحبه وهو القمر ، وأعدلها الميزان لأجل الزهرة ، وأقواها الجدى لسبب زحل .

وإما ثابتة وهى: الثور والأسد والعقرب والدلو لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان .

وإما مجسدة وهى الجوزاء والسنبلة والقوس والحوت لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان فيكون النصف الأول من البرج على على طبيعة الذى قبله ، والنصف الآخر على طبيعة الذى بعده .

{ وإن الله سَميعٌ } عليم بكل كلام ككلام المنتصر { بَصيرٌ } عليم بأحواله وأحوال غيره أو مجانية الجانى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت