{ أم لَهُم سُلَّم } ما يتوصل به ، أى الأمكنة التالية من درج مصنوعة من حديد أو خشب أو نحو ذلك ، فالحبل سمى بذلك سلما لأنه يسلم الانسان مطلقًا بطلوعه من مضر اسفل ، ومن مضرة السقوط والتكلف يتكلف الطلوع في غيره ، ويسلم بالنزول فيه من مضرة الوقوع { يَسْتَمعون } كلام الله D ، على أن له كلاما يسمع منه في زعمهم الباطل ، أو المراد يحصل لهم سماع فلا منصوب له { فيه } حال من الواو ، أو متعلق بيستمع ، لأن المعنى يحصل لهم استماع لكلامه تعالى فيه ، وذلك صالح لمن في أعلى السلم ، كما يصلح لمن دونه ، لأنه فيه لا خارج عنه ، وقدر بعض صاعدين فيه ، على أن السمع عند الصعود وعند انتهائه مبالغة ، وأجيز أن في بمعنى على ، وأنها بمعنى من .
{ فَليأت } إن كان ذلك فليأت { مُسْتمِعهُم } فى ذلك السلم { بسلطان مبينٍ } حجة واضحة في أن محمدًا A ليس رسولا من الله D ، أو أن ما يقوله سحر أو كهانة أو شعر أو كلام عن نفسه ، أو من غيره .