{ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ } الفعلة السيئة أَو الحال السيئة من البأَساء والضراء { الحَسَنَةَ } الفعلة الحسنة والحال الحسنة كالخصب والصحة ، ومكان ظرف والحسنة مفعول به على تضمين بدل معنى أَثبت ، واختاروا أَنهما مفعولان والباء خوذة الحسنة ومكان السيئة المتروك { حَتَّى عَفَوْا } كثروا عددًا وعدة ومالا ، وحتى حرف ابتداء داخلة على الماضى غير حارة وغير مقدر بعدها { وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ والسَّرَّاءُ } هذا من السرور وهو الفرح والمضر فإِن حالة تسر وحالة تضر هكذا عادة الزما ، وليست الضراء عقوبة على عدم متابعة من يأمركم بترك دينكم فاثبتوا على دينكم ، وأَما المؤمن فيثبت للضراء والسراء عقابًا من الله وثوابًا وابتلاء ، قال:
ثمانية عمت بأَسبابها السورى ... فكل امرئ لا بد يلقى الثمانية سرور وحزن واجتماع وفرقة
وعسر ويسر ثم سقم وعافية ... { فَأَخَذْنَاهُمْ } أَهلكناهم { بَغْتَةً } فجأَة ، وذلك أَعظم حسرة ، والعطف على قالوا ، أَو على محذوف ، أَى واستمروا على الكفر فأَخذناهم بغتة { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } بأَن الله يأْخذهم ، وذلك أَعظم ما يكون إِذا جاءَهم العذاب وقت انتظار السراء أَو فيها .