فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 6093

{ وإذا ألْقَوا منها } لا يصح تعلقه بألقوا إلا بتكليف ، بل بمحذوف حالا لقوله: { مكانًا } أى في مكان { ضيِّقًا } ليشتد كربهم ، قال A: « والذى نفسى بيده ، ليستكرهن في النار كما يستكره الوتد في الحائط » وعن ابن عباس: كما يضيق الزج بالرمح ، ويروى عن الكلبى: يزدحمون برفع اللهب الأسفلين ، وحطم الداخلين الأعلين { مقرَّنين } مقرونين قرنًا شديدًا بالجوامع ، الأيدى بالأعناق ، أو كل كافر شيطانه ، وفى أرجلهم الأصفاد .

{ دَعوْا } نادوا { هُنالكَ } فى المكان الضيق { ثبورًا } هلاكًا يقولون يا ثبوراه احضر ، فهذا أوانك وقد حضر ، ولكن يقولون ذلك ندمًا وجزعًا ، وقيل: دعوا طلبوا ثبورًا موتًا ليستريحوا ، وأشد من الموت ما يتمنى معه ، هو على كل حال مفعول به ، أو مفعول مطلق ، أى دعوا دعاء ثبور ، قال أنس: قال رسول الله A: « أول من يكسى حلة من النار إبليس فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته من بعده يقول: يا ثبوراه ، ويقولن: يا ثبورهم ، حتى يدخلوا النار » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت