{ يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِّمَنْ فِى أَيْدِيكُمْ } فى قبضتكم وحكمكم { مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا } إِيمانا خالصا { يُؤْتِكُمٍ خَيْرًا } أَفضل { مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ } نزلت في العباس إِذ أخذت منه عشرون أُوقية في بدر ، وفدى نفسه بثمانين ، وقيل أَعطى عن ابن أَخيه عقيل أَربعين وعن ابن أَخيه نوفل بن الحارث أَربعين فذلك مائة وثمانون أُوقية { وَيغْفِرْ لَكمْ وَاللهُ غَفُور رَّحِيمٌ } قال العباس: لى الآن عشرون عبدا أَدناهم يضرب في عشرين أَلفا ، وأَعطى لى زمزم ما أحب أَن لى بها جميع أَموال مكة ، وأَنا أَنتظر المغفرة . . و جاءَه A من البحرين ثمانون أَلفا فتوضأَ وما صلى حتى فرقها ، وأَمر العباس أَن يأخذ فأخذ ما قدر على حمله ، وقال: هذه خير مما أخذ منى ، وأَنا أَرجو المغفرة ، وإِنما كانت زمزم بيده بعد موت النبى A ، لأَنه سأَله في حياته ولم يعطه إِياها ، وكذا تلك الأَموال كانت بعده A . وفى أَخذه A الفداءَ دلالة على َنه يجتهد ، وكذا الأَنبياء يجتهدون ، ولكن إِذا لم يصيبوا الحق أَخبرهم الله ، قال بعض: أَمره الله بانتظار الوحى ثم العمل بالرأى ، ومدة الانتظار ثلاثة أَيام ، وقيل تقدر بخوف فوت الغرض .