فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 6093

{ والَّذى خَلقَ الازواج كُلَّها } أى الأنواع كالحلو والحامض ، الأبيض والأسود ، والذكر والأنثى ، والطويل والقصير ، والضعيف والقوى ، وتحت وفوق ، ويمين وشمال ، وماض ومستقبل ، وجماد ونام ، وعاقل وغير عاقل ، والحركة والسكون ، والموت والحياة ، والممكنات كلها مادية أو مجردة ليست كالله تعالى في أنه لا تركيب فيه عقلا ، ولا خارجا ، وكل ما سوى الله تعالى زوج ، وهو وحده ، فرد خلقها { وجَعَل لَكُم مِن الفُلْك والأنعام ما تركبُون } أى ما تركبونه ، لا ما تركبون فيه تغليبا لركوب الأنعام ، المتعدى بفى ، كما قال الله عز تعالى: { لتركبوها } على ركبوب الفلك المتعدى بنفسه ، أو تغليبا للمخلوق للركوب ، لكونه صنع الله D على المصنوع له ، أو تغليبا للكثير على القليل ، فان ركوب العرب السفن قليل ، ولكثرة الحيوان المركوب كثرة ليس في الملك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت