فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 6093

{ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ } اسم جمع طائر كواكب وركب ، وقيل جمع ويطلق على الواحد قليلا { مُسَخَّرَاتٍ } مسهلات للطيران بجناح له طرفان ، يمين وشمال ، وإن شئت فقل جناحان تبسطهما مرة ، وتكسرهما مرة كالسابح في الماء .

{ فِى جَوٍّ } هواء { السَّمَاء } أضيف إلى السماء لأنه خارج من الأرض إِلى جهة السماء بل المراد الهواء المتباعد عن الأرض كثيرًا ، لأن طيرانها في المتباعد أشد اعتبارًا ، ولو كانت ترى في القريب والبعيد جعل لها الهواء صمًا لطيفًا يسهل خرقه .

{ مَا يُمْسِكُهُنَّ } فيه { إِلاّ اللهُ } بقدرته ، بلا دعامة من تحتها ، ولا علاّقة مر فوق ، حلقها أجساما ثقالا لا تماسك في الهواء ، وجعل لها الأجنحة تتماسك لها ، عن كعب الأحبار C: أن الطائر يرتفع عن الأرض اثنى عشر ميلا لا أكثر ، يعنى غالبا فقد طار طائر حتى وصل بحرًا في الهواء ، وجاء بسمكة منه ، وأظن أن هذا البحر فوق اثنى عشر ميلا ، وشاهدت غيره مرة غرابًا يعلو وأنا أراه حتى عجزت من رؤيته لبُعده .

{ إِنَّ فِى ذَلِكَ } التسخير { لآيَاتٍ } عدم سقوطهن ، وخرق الهواء لهن وعدم الدعامة والعلاقة { لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } وغيرهم ، وخصهم بالذكر لأنهم === بالتفكير فيها ، والاستدلال على وجود الله ، وكمال قدرته ، وإنعامه عليها ، وليس التنكير للإفراد مخصوصة بمعنى قوم من جملة المؤمنين ، بل للتعظيم بل المراد جنس المؤمنين ، والمضارع المتجدد لا للاستقبال ، فإن الإيمان متجدد متكرر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت