فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 6093

{ أمَّا الَّذين آمنُوا وعَملوا الصالحات فلَهُم جناتُ المأوى } تفصيل لقوله: { لا يستوون } وقوله: { أفمن كان } الخ ، وقيل لذكر احوالهم في الدنيا ، واضيفت الجنات الى المأوى اشارة الى ان الدنيا ليست مأوى يتبوأ ، بل موضع الارتحال يرتحل منها الى ما هو المسكن الحقيقى: كمن في سفر يرتحل الى بلده ، والجنات كلها جنات المأوى ، وقد يرد لفظ جنة المأوى لنوع منها يختص به نوع من المؤمنين ، كما جاء ايضا انها عن يمين العرش تأوى اليها ارواح الشهداء .

{ نُزلا } حال من المستتر في لهم ، او متعلقه ، ومعناه ثوابا على اعمالهم ، واصله ما يعد للنازل من طعام وشراب ، ويجوز ان تكون الجنات لأهلها كالنزل للنازل ، باعتبار ما يزاد لهم في الجنات ، فان خيراتها لا تزال تزداد ، ومن الزيادة قوله تعالى: { انى راض عنكم } وان جعلنا نزلا جمع نازل فهو حال من الهاء { بمَا كانُوا يعْمَلأون } متعلق بلهم لنيابته عما صح التعليق به ، او بما تعلق به لهم ، اوبمحذوف نعت لنزلا بمعنى ثواب ، والباء للسببية قوله صلى الله علي وسلم: « لن يدخل احدكم الجنة بعمله » استحقاقا ، واما بفضل الله فقد جعلها لهم عوضا ومسببة لأعمالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت