{ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقَرَّبِينَ } عطف إِنكم لمن المقربين على محذوف سد مسده حرف الإيجاب الذى هو نعم ، كأَنهم لما قالوا: أَئن لنا لأَجرًا؟ قال إِجابا لهم: نعم ، إِن لكم لأَجرًا ، وإِنكم لمن المقربين ، أَراد: إِنى لا أَقتصر بكم على الثواب وحده ، وإِن لكم مع الثواب ما يقل معه الثواب ، وهو التقريب والتعظيم ، لأَن المثاب إِنما يتهنأ بما يصل إِليه ويغتبط به إِذا نال معه الكرامة والرفقة ، وروى أَنه قال لهم: تكونون أَول من يدخل في مجلسى وآخر من يخرج مه ، وقيل أَنه دعا برؤساءِ السحرة ومعلميهم ، فقال لهم: ما صنعتم؟ قالوا: عملنا سحرا لا يطيقه سحرة أَهل الأَرض إِلا أَن يكون أَمرا من السماءِ فإِنه لا طاقة لنا به ، وقيل: قال فرعون: لا نغالب موسى إِلا بما هو منه: يعنى السحر .