{ فَأثَرْنَ بِهِ } أنهضن وهيجن بالصبح أى في الصبح أو أثرن بإغارهم أى بإغارتهم وقدرت المصدر بلا تاء مضافًا كإقام الصلاة ولو قدرت بإغارتهم لكان مؤنثًا والضمير مذكر فلا يصح بلى يصح بتأويل الإغارة بما ذكر أو بالجرى ، ويجوز أن تكون الباء للسببية وأن تكون للآلة أو للملابسة إذا لم يرد الضمير إلى الصبح وإن رددناه للصبح فبمعنى في وكذا إن رددناه للمكان المدلول عليه بمعنى في وكذا الوجوه إذا رددنا الضمير للعدو المدلول عليه بالعاديات جائزة على الظرفية .
{ نَقْعًا } أى غبارًا وإنما يظهر النقع نهارًا كما أن الايراءَ يظهر ليلًا للظلمة وفى إثارة النقع إشارة إلى شدة العدو ، وقيل النقع رفع الصوت ، مات خالد بن الوليد فاجتمعت النساء ليبكين عليه فقال عمر ابن الخطاب ما على نساء بنى المغيرة أن يسكبن على أبى سليمان دموعهن وهن جلوس ما لم يكن نقع أو لقلة أى ما لم يكن رفع صوت .