فهرس الكتاب

الصفحة 5426 من 6093

{ وَأنَّهُ } اى ربنا وقوله: { تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا } معترضة قبل مجئ الخبر وهو قوله: { مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا } أو الهاء للشأَن { وتعالى جد ربنا } بر و { ما اتخذ صاحبه ولا ولدًا خبر ثان لأَن الجد العظمة وتعالى تعاظم عظمة ربنا وهذه مبالغة كما إِذا بالغت في قيام زيد أُسندت إِلى قيامه قيامًا ، فقلت قام قيامه بالرفع أو الجد الملك والسلطان أو الغنى والجمهور على الأَول ، وفى جميع ذلك هو مستعار من الجد بمعنى } البخت وليس قوله تعالى { ما اتخذ } تفسيرًا { لتعالى جد ربنا } كما قيل به في وجه جعل الخبر { تعالى جد ربنا } بل ذكر لبعض ما شمله فترك العطف لقصد الإِخبار استقلالًا لا لكونه تفسيرًا كما قيل وهو على كل حال متعال عن الصاحبة والولد لجده بمعنى العظمة أو السلطان أو الغنى سمعوا من القرآن من ينفى عنه الصاحبة والولد اعتقادهما كفرة الإِنس والجن فوعظوا به قومهم الواصفين له تعالى بهما وأنه الخ . من كلامهم عطف على إِنا سمعنا ، وكذا ما يأتى بعد والجملة اثنا عشر آخرها: وإِنا منا المسلمون بالكسر إِلا أنه استمع وأن المساجد فليسا من قول الجن بل مما أُوحى وهما بالفتح إِعمالًا لقوله أُوحى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت