{ وأبْصِرهم } انظر أليهم الآن ما بين مأسور ومقتول ومشرد ، أو معذبين في النار ، جعل الله D جل ذلك واقفا مشاهدا قبل وقته ، لقربه وتحققه في غير النار ، ولتحققه في النار ، أو لتحققه وقربه معا باعتبار نار القبر ، فاما أن يقدر حال أى أبصرهم ، وهم بتلك الأحوال ، أو يقدر مضاف أى انظر بلاءهم أو أحوالهم . { فَسَوف يُبْصِرون } وفى أ ، فسهم ما أمرناك بمشاهدته ، فسوف للوعيد المركد للاستقبال المنافى للمشاهدة ، ولا بأس بالاستقبال ، ألا ترى أن مسمى الوعيد غير حاضر ، ولا بأس في أنه يراه قريبا كالمشاهد ، وهم لا يعتقدونه البتة ، فضلا عن القرب والبعد ، أو فسوف يبصرون مالك ولأتباعك من النصرة الدنيوية والأخروية ، وسوف للتأكيد .