{ يسْألك النَّاس عن السَّاعة } المشركون استهزاء بقيام الساعة وانكارا ، والمنافقون نعتا ، واليهود امتحانا لعلمهم من التوارة أنها مما أخفى الله D { قُل إنما علْمُها عِنْد الله } لا عند ملك مقرب ، ولا نبى مرسل ، وذلك إثبات لها على منكرين ، وإقناط لليهود عن أن يتكلم فيها بشىء يخالف الإخفاء ، فيقولوا: لو كنت نبيا لم تتكلم فيها { وما يُدْريك } ما يصيرك داريا ، أى عالما بوقتها ، والاستفهام بمعنى النفى ، وعلق يدرى عن العمل بالترجية في قوله: { لعلَّ السَّاعة } لم يقل لعلها للتهويل وزيادة التغرير { تكُونُ } تحدث ولا خبر للكون { قريبًا } زمانا قريبا أى في زمان قريب متعلق بتكون ، أوله خبر هو قريبا أى قرينة ، ولم يؤنث لأنه على وزن فعيل كوزن المصدر من الصوت والسير ، كصهيل قال الله تعالى: { إن رحْمَة الله قريبٌ « } أو يقدر شيئا قريبا ، وكذا فى { إن رحمة الله } أو ذكر لتضمن معنى المذكر كالوقت ويوم القيامة .