فهرس الكتاب

الصفحة 3818 من 6093

{ إن الله عالمُ غَيْب السَّموات والأرض } الأرضين ما غاب عنكم عليها أو تحتها أو داخلها من أجزائها وغيرها ، وذكر ذلك تمثيل لعموم علمه بنفسه ، وبكل ما سواه كالعرش والكرسى ، فو الذى اقتضت حكته وعلمه خلودكم ، ولو قلت أعماركم في المعصية ، وقد علم أنكم لو رجعتم الى الدنيا لكفرتم ، وأنكم لو خلدتم في الدنيا لم تؤمنوا ، وهو عالم بأحوال قلوبكم ، والأصل غائب السموات ، أو ذا غيب السموات { إنَّه عليمٌ بذات الصُّدور } بكلمة في القلب ، وهى أخفى مما ذكر ، لأن ما ذكر لو حفر اليه أو طلع اليه لأدرك نعم يساويه ما تضمنته تلك الأشياء من مصالح ، وما يتولد منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت