{ أم يقُولُون } بل يقولون أو بل أيقولون ، والاضراب انتقالى ، والاستفهام توبيخى ، أو انكار للياقة { شاعرٌ } أى هو شاعر ، لا يخفى عنهم أنه لا يقول شعرا فاما أنهم يكذبون صراحا ، وإما أن يريدوا أن له حذقة الشاعر { نتربص به رَيْب المنون } ننتظر به ريب الدهر من موت أو قتل أو مرض ، أو يموت كما مات ابوه شابا ، وسمى لأنه قاطع ، والمن القطع ، لأنه يقطع الأشياء بالموت وغيره ، وريب الدهر حوادثه ، سميت ريبا لأنها تقلق النفوس ، وأصله مصدر عبر به مبالغة ، والأصل رائبات الدهر ، أو الريب النزول ، يقال راب عليه الدهر أى نزل ، أى نزلت حوادثه ، والمصدر مبالغة ، وشهر أنهم كانوا يتربصون بالنبى A لايقاع الهلاك به في اجتماعهم بدار الندوة ، فخاضوا في شأن رسول الله A ، يقال: بنو عبد الدار تربصوا به ريب المنون ، فانه شاعر سيهلك كما هلك زهير والنابغة والأعشى ، وافترقوا على هذا فنزلت:
{ قُل تربَّصُوا } بى أى انتظروا هلاكى ، قل لهم ذلك تهكما بهم ، وتهديدا { فإنِّى معَكُم مِن المُتربِّصينَ } مطلقا ، ولكن تربصى في هلاككم .