فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 6093

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَهَب لِى عَلَى الْكِبَرِ } على الاستعلاءِ مجازا أو بمعنى مع { إِسْمَاعِيلَ } لتسع وتسعين سنة من عمرة { وَإِسْحَقَ } لمائة واثنتى عشرة ، وقيل: إسمعيل لأَربع وستين وإسحق لتسعين وعن سعيد بن جبير: ما ولد إبراهيم إلا بعد سبع عشرة سنة ، وهذا حمد لله D على نعمة التوليد في غير أوانه ، وليس هذا من الدعاءِ وفضلا عن أن يعترض بأنه لا يصح؛ لأَن إسحاق حين الدعاءِ غير موجود ولأنه عند وضع هاجر وإسماعيل عند البيت ، وإِسحاق ولد بعد ذلك ، فكيف يقول: الحمد لله الذى وهب لى إسحقا ، وقد يكون الدعاءُ والحمد بعد ولادة إسحاق ، وروى أنه لما وضعها وابنها استقبل الكعبة ودعا ، أَى استقبل موضعها { إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ } عالم به أو قابل له ، أو دعاءَه قابل أَو عالم ، كحسن الوجه بالإضافة ، لكن على الإسناد المجازى بأن نقل إلى فعل بالضم فهو لازم ، أو نزل بمنزلة اللازم فساغت منه الصفة المشبهة ، بل أجاز الفارسى صوغها من المتعدى؛ لكن شرط في إضافتها إلى الفاعل عدم اللبس بإضافتها إلى الفاعل على القطع ، وهنا ليس كذلك لاحتمال المفعول والفاعل ، فإذا أُريد المبالغة يختار الحمل على إضافته إلى الفاعل بالتأْويل المذكور ، وإلا فإلى المفعول دعا الله في الولد فوهبه ، وذلك من أجل النعم لأَنه في غير أَوانه ، كما أشار إليه بذكر سميع الدعاءِ كأَنه قال: سأَلته فأعصانى لأَنه سميع الدعاءِ ، وقد قال: { رب هب لى من الصالحين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت