فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 6093

{ إنَّ كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلهًا آخَرَ } نعت أو مبتدأ خبره قوله: { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } والأول أولى ، قال عبد الله بن عبيدة: ما زال النبى A مستخفيًا حتى نزل: { فاصدع بما تؤمر } إلخ ، يعنى أنه يبلغ الوحى من حين بدأَ به ، ولما نزلت اشتد به جدا ، والمستهزئِين: الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والحارث بن قيس والأَسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب ، ويروى عدى بن قيس بدل الحارث بن قيس وهم من أشراف قريش يبالغون في إيذاء رسول الله A ، والاستهزاءُ به ، قال له جبريل: أُمرت أن أَكفيكهم فأَومأَ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فتكبر أن ينحنى لنزعه فقطع عرقًا في عقبه فمات ، ويروى: جعل السهم يضربه فخذشه في ساقه فمرض به فمات ، وأَمأَ إلى أُخمص العاص فدخلت فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ، وقيل مثل عنق البعير فمات مكانه في شعب خرج يتنزه فنزل فيه فدخلته الشوكة ، وأشار إلى أَنف عدى بن قيس أَو الحرث بن قيس فامتخط قيحًا وما زال كذلك حتى مات ، وأشار إلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات ، وقيل أصابه مرض الاستسقاء فمات ، وإلى الأسود بن المطلب فعمى ، وروى أنه رماه جبريل بورقة خضراءَ فذهب بصره ووجعته عيناه فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات ، وحذف مفعولى يعلم أو مفعوله على أنه بمعنى يعرف للعموم والتهويل ، أى يعلمونهم مغرورين بعود الهاءِ والواو إليهم أَو يعرفون عاقبة أَمرهم في الدنيا والاخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت