{ وكذلك } مفعول مطلق لقال ، أو متعلق به ، وقدم على إلا وعلى حرف النفى التوسع في الظروف ، والأولى أنه خبر المحذوف ، أى وكذلك شأن من قبلهم في تقليد آبائهم ، وهذا لكونه تأسيسا مذيل بقوله { ما أرسَلنا } الخ أولى من كون التقدير الامر كما ذكر من العجز عن الحجة ، والتمسك بالتقليد ، لأنه اعادة لما مضى ، ولأنه بصورة تشبيه الشىء بنفسه ، ولكونه تأسيسا ، وما أرسلنا تذييلا لم يقرن أرسلنا بالواو { مِن قبْلك في قريةٍ مِن نَذيرٍ } رسول ، وكل نبى نذير ، ولو لم يكن رسلولا ، لأن الانذار شأنه مع كل أحد كعلماء هذه الأمة وأتباعهم ، لا يقرون أحدا على معصية ، والمراد بالقرية ما يشمل المدينة .
{ إلا قال مُتْرفُوها } منعَّموها ، أى منعمون فيها ، أو منعمو أهلها أى المنعمون منهم ، لأنهم يجدون الفراغ لذلك عن الاشتغال بما لهم ، واتباع الناس لهم ، ولحب البطر والبطالة .
{ إنَّا وجَدنا آبانا على أمَّةٍ وإنَّا على آثارهم مُقتدونَ } هم على تقليد لا على حجة عقلية صحيحة ولا نقلية ، وفى ذلك تسلية لرسول الله A .