الحديث ، وفى حديث آخر: « افترقت النصارى على احدى وثمانين ، واليهود على اثنتين وسبعين فرقة ، وأنتم على ثلاث وسبعين فرقة » الحديث ، والحديث يعنى الحديث الأخير من المسندات ، وليس من المتواترات ، انتهى كلام أبى يعقوب ، وفى الأحاديث موافقة لقوله A: « كل زمان شر مما قبله وخير مما بعده » وكون هذه الآمة شرا من النصارى إنما هو باعتبار من تقوم عليهم الساعة ، فانهم شر الأمم على الاطلاق ، والكلام بالاعتبار لا بالاطلاق ، لأن هذه الآمة أفضل الأمم .
{ وإنَّا عَلى آثارهم } خبر ان { مهْتَدون } خبر ثان ، أو خبرها ، وعلى متعلق به قدم للفاصلة ، ولاهتمامهم بالآثار ، والآثار استعارة من آثار الأقدام لأقولاهم الباطلة ، قولهم: لو شاء ، وقولهم: هذا وقولهم في الملائكة انها إناث بنات الله سبحانه ، وعلى الأول مجمع الأثر ، لأن كلا منهم يقول: لو شاء ، ويجوز أن يريدون بالآثار أباطيلهم كلها ، كأنهم احتجوا بأنهم مقتنفون بآبائهم في أقوالهم ، وإن منها ، { لو لو شاء الرحمن } أو مع مسألة الملائكة .