فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 6093

{ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ } أى ما الوصف الآخر المبين لهذه البقرة العوان ، الصفراء الفاقع ، أو أرادوا مطلق البقرة التى أمروا بذبحها ، إلغاء للبيان المتقدم ، وإعراضًا عنه لسوء أدبهم ، وعلى كل حال أجابهم عن الله مع إثبات الأوصاف السابقة ، بأنها غير مذللكة بالعمل ، وأنها كلها على لون واحد { إِنَّ الْبَقَرَ } الموصوف بتلك الصفات { تَشَبَهَ عَلَيْنَا } لكثرته { وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ } إليها بوصف تصفها به بعد ، قال A ، لو لم يستثنوا ، أى لم يقولوا إن شاء الله لما بينت لهم آخر الآية ، وليس قولهم ما هى تكريرًا للأول لأنهم قالوا أولا ، ما هى ، فبينها لهم بأنها عوان ، وزادوا سؤالا ، ما هى بعد ما وصفتها لنا بأنها صفراء عوان ، وهذا يكفى ، وهو الأصل ، ولا يحتاج إلى ما قيل ، إن المراد آخرا بقولهم ، ما هى ، أسائمة أم عاملة ، إذ لا دليل عليه إلا قوله ، لا ذلول ولا تسقى ، فيسقى على هذا مسلمة لاشية فيها ، فالأولى تفويضهم له في ازدياد بيان ، فأجابهم بما أقنعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت