فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 6093

{ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ } دين الإِسلام يعرضون عنه أَو يمنعون الناس عنه بالتكذيب والشبه ، وإِطلاق سبيل الله على دينه تعالى في القرآن مجاز استعارى ، وفى كلامنا حقيقة عرفية عامة ، وقد يقال بأَنه فيه حقيقة عرفية خاصة وذلك لتكرره فيه { وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا } يطلبون له عوجًا فحذف الجار قبل الهاءِ ، أَو يصرفونها بالعوج وإِطلاق الطلب على الوصف إِطلاق للسبب على المسبب ، أَو ينسبونها للعوج ، فحذفه قبل عوجًا ، والأَخفش يقيس ذلك وعلى عدم قياسه يكون شاذًا قياسًا ، فصيحًا استعمالا ، والعوج الانحراف عن الحق ، والسبيل يؤَنث كما هنا ويذكر ، وقد قيل يبغون أَهلها بأَن يعوجوا بالردة ، وقيل يطلبونها معوجة { وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ } تأْكيد لفظى { كَافِرُونَ } وقدم بالآخرة على كافرون على طريق الاهتمام وللفاصلة لا للحصر ، لأَنهم كفروا بغير الآخرة أَيضًا ، نعم تقديم هم يلوح إِلى اختصاصهم بالكفر بالآخرة كما يقال: أَنا سعيت في حاجتك بمعنى لا غيرى كأَنَّ كفر غيرهم بها في جنب كفرهم ليس بكفر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت