فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 6093

{ وَقَاتِلُوهُمْ } عطف على قل ، ولكن جمع الخطاب هنا لأَنه في تحريض المؤمنين على القتال ، وأَفرده في قل لأَنه في الرسوم المفردة الفاتح للأَحكام ومن شأنه العطف وغيره تبع له { حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ } يثبت شرك ، ولا يفتن مؤمن عن دينه ، والنكرة بعد النفى للعموم { وَيَكُونَ الدِّينُ } الأَحكام أَو العبادة { كُلُّهُ للهِ } ولا يثبت دين من أَديان الشيطان فإِنه إِذا كان دين من أَديان الشيطان فقد صار بعض مطلق الدين لله وبعض لغيره ، ولا يتحقق ظاهر الآية إِلا في زمان المهدى ، قيل: لا يبقى فيه مشرك ، يؤمن المشركون كلهم إِلا يأجوج ومأجوج ، والظاهر أَن المراد في الآية أَهل مكة وما حولها والمدينة وما حولها ، أَو المراد أَلاَّ يظهر مشرك الصد عن الإِسلام بل هم ما بين مغلوب ساكت ومؤمن ، وهذا واقع بعد الصحابة { فَإِنِ انْتَهوْا } عن الكفر بأَنواعه إِلى الإِسلام فلا وجه لقتالكم بدليل الفاءِ الأُولى { فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُون } بقلوبهم وأَلسنتهم وجوارحهم { بَصِيرٌ } أَى جازاهم بالخير في الدنيا والآخرة لأَنه عليم بما يعملون . فأَناب العلة عن الجواب أَو علمه بما يعملون كناية عن جزائهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت