فهرس الكتاب

الصفحة 4098 من 6093

{ مُتَّكئينَ } حال منهاء لهم مقدرة ، أى مقدرين الاتكاء { فيها } وكذا قوله: { يَدْعُون } أى مقدرين الدعاء { فيهَا بفاكهةٍ كَثيرةٍ وشَرَاب } أو حالان من المتقين مقدرة ، أو يدعون حال من المستتر في متكئين ، أو متكئين حال من واو يدعون ، ويدعون حال كما مر قيل أو مستأنف ، واقتصر من الطعام على الفاكهة ، لأن طعامهم لمجرد التلذذ لا ليقووا ويحيوا ، فان أجسامهم جعلت على أن لا يتخللها ضعف أو منقص ما ، ووصف الفاكهة بالكثرة لكثرة أنواعها ، والشراب واحد وهو الخمر ، كذا قيل ، ولا نسلم أن شربها الخمر فقط ، بل متعدد كثير كالحليب والنبيذ والشراب في الأصل مصدر يصلح للكثير ، أو يقدر وشراب كثير ، فحذف كثير ، ودل عليه مناسبة كثرة الفاكهة .

ولأهل الجنة أقبال وأدبار بلا بول ولا غائط ولا شعر ولا نتن ، وليس كما قيل: انه لا أدبار لهم ، لأنها للروث والريح ، ولا يوجدان في الجنة ، قلنا: لهم أدبار وأقبال ، والحدة آيات البعث ، وأحاديثه فكيف يبعثون بنقص وتشويه خلقة ، فالبعث كالنص في اثباتها ، وأقول: لهم نطف ترشفها أرحام نسائهم كما ترشف الأرض الماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت