فهرس الكتاب

الصفحة 4567 من 6093

{ ما خَلَقْنا السَّموات والأرض وما بِيْنَهما } من المخلوقات ، ومنها الجو { إلا بالحقِّ } بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق ، أو ملتبسين ، أو ملتبسات بشىء إلا بالحق أو إلا خلقا ملتبسا بالحق والحكمة ، كالتكليف والدلائل { وأجل مُسمى } أى وتقدير أجل مسمى يجازون فيه ، وإنما قدرت المضاف المذكور ، لأن الحق يعتبر بقدرة الله لا بالأجل المسمى بعد فناء السموات ، وتبديل الأرض نفسه وهو يوم القيامة ، فان أمور المكلفين تنتهى اليه ، وفيه تبديل الأرض غر الأرض ، وفيه يبرزون لله الواحد القهار ، وقيل: الأجل المسمى مدة البقاء في الحياة ، لكل أحد والصحيح أنه يوم القيامة لأن الانذار انما يكون به ما هو قوله تعالى:

{ والَّذين كَفروا عمَّا أنْذروا } أى عما أنذروه ، بحذف رابط الموصول ، وهذا الضمير المقدر مثل المنصوب الثانى في قوله تعالى: { فأنذرتكم نارا } والجار متعلق بقوله: { مُعْرضُون } عن الايمان به ، الاستعداد له ، وقد للفاصلة والحصر ، فالمعنى معرضون عما أنذروا ، لا عن بعض ما أرادوه من الكفر فضلا عن كله ، وعن سائر معاصيهم ، وامور دنياهم أو ما مصدرية ، فلا يقدر الضمير أى عن انذارهم ، باضافة المصدر الى المفعول به النائب عن الفاعل ، أى عن انذار الله ، أو النبى A لهم ، والواو للحال المقدرة للضمير ، وهونا ، وليست مقارنة لأن اعراضهم ليس وقت خلق السموات والأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت