{ فاخذتهم الصّيحة } وحدها إن كان ذلك في قوم صالح ، والصيحة مع الريح كما في اللحديث إن كان في قوم هود إذا هلكوا بريح صرصر عاتية ، أو الصيحة انقلاب الزمان بالسوء ، قيل:
صاح الزمان بآل برمك صيحة ... خروا لشدتها على الأذقان
فتصلح في قوم صالح وتصلح في قوم هود { بالحق } العدل من الله D ، أو بالوعيد الذى لا بد أن يقع مضمونة ، ويثبت الذى في قوله ليصبحن نادمين { فجعلناهم غُثاءً } كالورق والعيدان التى تحملها السيل { فبعْدًا للقوم الظالمين } أبعد الله القوم الظالمين من رحمته ، أو من كل خير ، أو من النجاة أبعادًا فحذف أبعد الله ، وجعل بعد إمكان إبعاد ، فهو اسم مصدر ، منصب هذا الاسم القوم نيابة عن عامله ، وقوى اللام ، والأصل أبعدهم ، وعبر بالظاهر ليصفهم بالظلم الموجب للهلاك ، وقيل بعدوا بعدا وأن اللام للبيان اى ذلك للقوم ، وهو ضعيف ولو شهر ، وهو إخبار أو صيغة مجازية ، وقيل بعدا هلاكا كما بعدت ثمود .