فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 6093

{ ولله } وحده { مُلْك السَّموات والأرض } تعميم للقدرة بعد ذكر خصوص الاحياء الماتة ، والبعث والتصرف في السموات والأرض وما بينهما وما فيهما ، كما هو المراد لا يخفى أنه شمل الإماتة والاحياء والبعث { ويَوم تَقُوم السَّاعَة } متعلق بيخسر ، وقدم للحصر ، وعلى طريق الاهتمام بذكرها يعيد البعث الذى أنكروه لا للفاصلة لأنها المبطلون لا يخسر ، فلو قيل: ويخسر يوم تقوم يومئذ المبطلون لصح { يومئذٍ } توكيد ليوم تقوم الساعة ، لأن التنوين عوض عن تقوم الساعة لا بدل ، لأن بدل الكل لا يتحد بالمبدل منه لفظا ، بل معنى نحو جاء زيد أخوك ، وأخوك هو زيد ، وان قيل: جاء زيد زيد فتأكيد ، وقد يوجه البدل بأنه ليس في يومئذ لفظ تقوم الساعة ، ولعل هذا مراد أبى حيان بقوله: بدل تأكيدى ، وان امتنع اعادة الأول فتأكيد ، ولو اختلف اللفظ نحو: إنك أنت قائم ، وانك اياك ، فإيا توكيد كانت ، إذ لا يقال انك قائم بتكرير الكاف ، ويجوز العطف على محذوف ، وتعليق يومئذ بيخسر ، أى ولله ملك السموات والأرض اليوم { ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون } فتعلق يوم تقوم الساعة باستقرار الخبر ويومئذ بيخسر { يَخْسر } خسارة كل خسارة اليها كلا خسارة { المبْطِلون } يظهر خسرانهم فيما يدعونه نفعا وصوابا ، والمبطلون الداخلون في البطلان أو الآتون به ، وهو عام ، وأعظمه ، الاشراك ، وقيل الاشراك هو المراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت