فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 6093

{ فإذا ركبوا في الفُلك } عطف على محذوف ، أى هم مصرون على الكفر فاذا ركبوا في الفلك { دَعوا الله مخلصِين لهُ الدين } اى في صورة من اخلص الدين والعبادة لله D ، علما بانه لا ينجيهم من الغرق الا هو ، او الدين التوحيد اذا ركبوا ، قالوا: اخلصوا ، فيقلون: لا اله الا الله ، كان سبب اسلام بعض اراد الركوب ، فسمعهم يقولون: اخلصوا ، فقال: لا اله الا الله محمد رسول الله ، { فلمَّا نجاهم الى البر اذا هُم يشركون ليَكفروا بما آتيناهم } من نعم النجاة .

{ وليتمتَّعُوا } بعبادة الاصنام عليها ، واللام في الموضعين للعاقبة لا للتعليل يقدمون الاشراك قبل الفلك ، وبعده الكفر بالنعم ، والتمتع او التعليل مبالغة فيهما ، كأنه يوقعون الاشراك لاجلهما ، هو سببهما ، ويجوز ان تكون للامان للامر تهديد كقوله تعالى: { اعملوا ما شئتم } ان كان الخطاب فيه للكفار ، وقولك لعاصيك ، اعمل ما شئت ، ويدل له قراءة قالون ، عن نافع والكسائى ، وحمزة باسكان الثانية ، ولام العليل او العاقبة ، لا تسكن ، والاولى متحركة فتتبع الثانية في انها للامر ليتفق العطف ، وكونهما متخالفين عطف كلام على آخر مطلقا خلاف الاصل { فسَوف يعْلمُون } تهديد بتعذيب يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت