فهرس الكتاب

الصفحة 4176 من 6093

{ وإذا ذُكِر الله وحْده } بحصر الألوهية له ، مثل أن يقال: لا إله إلا الله ، ويمكن أن يلحق بذلك أن يقال: الله هو النافع الضار ونحو ذلك ، وليس المراد إذا ذكر ولم تذكر آلهتهم ، إذ لا يثبت أنهم يكرهون أن يذكر الله بدون كرها ، وقوله تعالى: { وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده } الخ مثل هذه الآية { اشْمَأزت قُلوب الَّذين لا يؤمنُون بالآخِرة } انقبضت ونفرت كقوله تعالى: { ولَّو على أدبارهم نفورًا } لامتلاء قلوبهم غيظا كما يشْمزّ الجلد باليبس ، أى ينقبض كأبى جهل والوليد وصفوان وأبى .

{ وإذا ذُكِر الَّذينَ من دُونِه } مع الله أو وحدهم كاللات والعزى { إذا هُم يسْتَبْشِرون } يفرحون فرحا عظيما لامتلاء قلوبهم سروا حتى تنبسط له بشرة الوجه ، أى جلدته ، واعلم أن أسماء الشرط الظرفية متعلقة بالجواب ، وإذا وجد مانع صناعى أو معنوى قدر له عامل يناسب الجواب ، ودع تعليقها بفعل الشرط ولو بالغوا في الايهام ، فان كان لإذا الفجائية صدر فللظرف توسع فتعلق ، أذا الأولى الشرطية بيستبشروا ، ويقدر الجواب اقبلوا أو انتفى اشمئزازهم ، والآية حكاية لما وقع من المشركين يوم قرأ النبى A: { والنجم } عند باب الكعبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت