فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 6093

{ وما منَّا } أى قالت الملائكة ، أو تقول الملائكة ما أحد ثابت منا ، عطف على علمت الجنَّة إذا فسرت بالملائكة { إلاَّ له مَقامٌ معْلُومٌ } فى الرتبة عند الله ، وفى نور العبادة والمسارعة الى أمر الله تعالى ، والخشوع لعظمة الله تعالى والخوف والرجاء والمحبة والرضا ، فمنهم راكع لا يقيم صلبه ، وساجد لا يرفع رأسه ، جاء ذلك في الحديث ، وقال أبو ذر: قال A: « إنى أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك واضع جبهته ساجد لله » رواه ابن ماجة والترمذى قبله ، والأطيط صوت القتب ، أو حنين الإبل .

وعن عائشة عنه A: « ما في السماء موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم » وذلك قول الملائكة: « وما منا إلا له مقام معلوم » { وإنا لنحن الصافون } رواه ابن جرير أو قال الرسول: « ما من المسلمين أحد إلا له مقام معلوم عند الله على قدر عمله يوم القيامة » وفسر بعضهم الآية به على حد { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } أو هو عائد الى قوله: { فاستفتهم } كأنه قيل: فاستفتهم وقل: ما منَّا ، وجملة له مقام معلوم خبر المبتدأ الموصوف بمنا ، ويجوز كون منَّا خبرًا لأحد ، وما بعد إلا حال من ضمير الاستقرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت